عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
218
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
بعض الأمراء ، فأقبل بجيوشه من واسط ، ودخل بغداد ، فكرمه الراضي ولقبه أمير الأمراء ، وولاه الحضرة ، وضعف عن قتاله ابن واثق . فاختفى . وفيها توفي عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج الناسخ المصري . وفيها توفي محمد بن القاسم المحاربي . سنة سبع وعشرين وثلاث مائة فيها توفي الحافظ العالم عبد الرحمن ابن الحافظ الجامع ، محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الرازي " بالراء " وقد قارب التسعين ، وقال أبو يعلى الخليلي : أخذ علم أبيه وأبي زرعة ، وكان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار ، قال : وكان زاهداً يعد من الأبدال . وفيها توفي محمد بن جعفر الخرائطي ، مصنف مكارم الأخلاق ومساوئها ، وغير ذلك . وفيها توفي مبرمان النحوي ، شرح سيبويه ، وما أتمه ، وهو محمد بن علي العسكري ، أخذ من المبرد . سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة فيها التقى سيف الدولة ابن حمدان الدمشقي قاتله الله فهزمه . وفيها توفي الإمام العلامة أبو سعيد الأصطخري ، الحسن بن أحمد شيخ الشافعية بالعراق ، روي عن سعدان بن نصر وطبقته ، وصنف التصانيف ، وعاش نيفاً وثملانين سنة ، وكان موصوفاً بالزهد والقناعة ، وله وجه في المذهب ، تولى حسبة بغداد ، واستقضاه المقتدر على سجستان ، فسار إليها ، ونظر في مناكحاتهم ، فوجد معظمها على غير اعتبار الولي ، فأنكرها وأبطلها عن آخرها . وكان ورعاً ، وهو من نظراء أبي العباس ابن سريج وأقران علي بن أبي هبيرة . وفيها توفي الفقيه الواعظ ، أحد الأئمة ، أبو علي الثقفي محمد بن عبد الوهاب النيسابوري ، عاش أربعاً وثمانين سنة ، سمع في كبره من موسى بن نصر الرازي وأحمد بن ملاعب وطبقتهما . وكان له جنازة لم يعهد مثلها ، وهو من ذرية الحجاج . قال الفقيه أبو الوليد : دخلت على ابن سريج ، وسألني عن من درست الفقه ؟ قلت : على أبي علي الثقفي ، قال : لعلك تعني الحجاجي الأزيرق ؟ . قلت : نعم ، قال : ما جاءنا من خراسان أفقه منه ،